Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب السلم

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١٧٨

البعضَ، وتَعذَّر الباقي؛ رجَع بقِسطه مِنْ الثَّمن، ولا يَجعل للباقي فضلًا عن (١) المقبوض؛ لتماثُلِ أجزائه، بل يُقسِّط الثَّمنَ عليها بالسَّويَّة.

(وَإِنْ جَاءَهُ) أي: جاء المُسلَمَ إليه للمُسلِمِ، (بِهِ) أي: بالمُسلَمِ فيه، (قَبْلَ مَحِلِّهِ) بكسرِ الحاءِ، أي: حُلولِه، (وَلَا ضَرَرَ) عليه في قبضه؛ كخوفٍ، وتحمُّلِ مُؤنةٍ، أو اختلافِ قديمِه وحديثِه؛ (لَزِمَ) المُسلِمَ (أَخْذُهُ)؛ لحصولِ غرضِه، (كَ) ما يَلزمه أخذُ (أَجْوَدَ مِنْهُ) أي: مِنْ (٢) المُسلَمِ فيه، (مِنْ نَوْعِهِ)؛ لأنَّه زادَه (٣) خيرًا.

فإن كان في قبضه قبلَ مَحِلِّه ضررٌ، أو جاءَه بغيرِ نوعِه مِنْ جنسِه ولو أجودَ، أو بدونِ ما وُصِف؛ لم يَلزمه أخذُه.

وإن جاءَه بجنسٍ آخرَ؛ لم يَجُز له قَبولُه (٤).

وإن قبَض المُسلَمَ فيه، فوجَده مَعيبًا؛ فلَه رَدُّه أو أَرشُه.

الشَّرطُ (الخَامِسُ: وُجُودُهُ) أي (٥): المُسلَمِ فيه (غَالِبًا فِي مَحِلِّهِ) أي: وقتَ حُلولِه؛ لوجوبِ تسليمِه إذَنْ، فإن كان لا يُوجد فيه، أو يُوجد نادرًا، كما لو أَسلَم في عِنبٍ أو رُطَبٍ إلى الشِّتاء؛ لم يصحَّ.

و (لَا) يُشترط وجودُه (وَقْتَ عَقْدٍ)؛ لأنَّه ليس وقتَ وجوبِ التَّسليمِ.