Printed page ١/ ٨٥
الضَّرورةُ، فيَتركُهما وجوبًا، (ويَتَيَمَّمُ (١) لِعَدَمِ غَيْرِهِمَا) أي: المُشتبِهَين، ولا يَلزمه إراقتُهما، ولا خَلطُهما (٢).
وعُلم منه: أنَّه لو وَجَد طَهورًا بيَقينٍ (٣)؛ تعيَّن استعمالُه.
وكذا يَترك مباحًا اشتَبَه بمحرَّم ويَتيمَّم مِنْ غيرِ تَحَرٍّ لعدمِ غيرِهما.
ثمَّ إن عَلِم الطَّهورَ أو المباحَ بعدَ فعلِ ما تَيمَّم له؛ لم يُعِد، وقبلَ فراغِه (٤)؛ يَتطهَّر ويَستأنف.
وعُلم مِنْ قولنا: «لا يَتحرَّى للطَّهارةِ» (٥) أنَّه يَتحرَّى لحاجةِ أكلٍ وشربٍ (٦)، بل يَلزمه (٧) ذلك، لا غسلُ فَمِه بعدَه؛ لعدمِ تيقُّنِ نجاسةِ ما استعملَه (٨).
(وَإِنِ اشْتَبَهَ) طَهورٌ (بِطَاهِرٍ؛ تَوَضَّأَ) منهما (وُضُوءًا وَاحِدًا)، يأخذ (مِنْ كُلِّ) واحدٍ مِنْ الماءَين (غَرْفَةً) (٩)، يَعُمُّ بكلِّ غَرفةٍ المحلَّ مِنْ مَحالِّ الوُضوءِ؛