هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ليُؤَدِّيَ الفرضَ بيَقينٍ، ويَجوز له ذلك بلا تَحرٍّ، ولو كان عندَه طَهورٌ بيَقينٍ، ويُصلِّي (١) صلاةً واحدةً.
قال المصنِّفُ: قلتُ: والغُسلُ فيما تَقدَّم كالوُضوء، وكذا إزالةُ النَّجاسةِ. انتهى (٢).
لكن لو غسَل النَّجاسةَ مِنْ أحدِ الماءَين سبعًا، ثم غسَلها مِنْ الآخَرِ سبعًا؛ جازَ؛ لعدمِ افتِقارِها إلى نيَّةٍ.
وكذا لو اغتَسل كاملًا مِنْ أحدِ الماءَين، ثم اغتَسل كاملًا مِنْ الآخَرِ بنيَّةٍ واحدةٍ؛ جازَ؛ لأنَّ بدنَ المغتسِلِ كعضوٍ واحدٍ (٣)، ففِي إطلاقِه نظرٌ (٤).
(وَإِنِ اشْتَبَهَتْ) عليه (ثِيَابٌ) أي: ثَوبان فأكثرُ (٥)، (طَاهِرَةٌ بِ) ثيابٍ (نَجِسَةٍ)، ولم يَكُنْ عندَه ثوبٌ (٦) طاهرٌ بيَقينٍ؛ (صَلَّى فِي كُلِّ ثَوْبٍ) صلاةً واحدةً، يُكرِّرها (بعَدَدِ) الثِّيابِ (النَّجِسَةِ، وَزَادَ) على عددِ النَّجِسةِ (صَلَاةً)، فلَو كانت النَّجسةُ خمسةً مثلًا؛ صلَّى في ستةِ ثيابٍ ستَّ صلواتٍ، في كلِّ ثوبٍ صلاةً؛ بأن يَلبس واحدًا، ويصلِّي صلاةً، ثمَّ يَنزعه ويَلبس الآخَرَ ويُصلي، وهكذا إلى آخِرِ الستَّةِ (٧)؛ ليُصلِّيَ في ثوبٍ طاهرٍ يقينًا، يَنوي بكلِّ صلاةٍ الفرضَ؛ كمَن