هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
اللَّحمِ بالحيوان» (١).
ويصحُّ بيعُ اللَّحمِ بحيوانٍ مِنْ غيرٍ جنسِه؛ كلحمِ ضأنٍ ببقرةٍ.
(وَلَا) يصحُّ (بَيْعُ حَبٍّ) كبُرٍّ (بِدَقِيقِهِ أَوْ سَوِيقِهِ)؛ لتعذُّرِ التَّساوي؛ لأنَّ أجزاءَ الحبِّ تَنتشر بالطَّحن، والنَّارَ قد أَخذَت مِنْ السَّوِيقِ.
وإن بِيع الحبُّ بدقيقٍ أو سَوِيقٍ مِنْ غيرِ جنسِه؛ صحَّ؛ لعدمِ اعتبارِ التَّساوي إذَنْ.
(وَلَا) بيعُ (نِيئِهِ بِمَطْبُوخِهِ)؛ كحِنطةٍ بهَرِيسَتِها، أو بخبزٍ، أو نَشَا (٢)؛ لأنَّ النَّار تَعقِد أجزاءَ المطبوخِ فلا يَحصل التَّساوي.
(وَلَا) بيعُ (خَالِصِهِ) أو مَشُوبِه (بِمَشُوبِهِ (٣))؛ كحِنطةٍ فيها شَعيرٌ بمِثلها، أو بخالصةٍ، إلّا أن يَكون الخلطُ يسيرًا، وكذا بيعُ اللَّبنِ بالكَشْكِ.
(وَلَا) بيعُ (رَطْبِهِ بِيَابِسِهِ)؛ كبيعِ رُطَبٍ بتمرٍ، وعنبٍ بزبيبٍ؛ لِما روَى مالكٌ وأبو داودَ عن سعد (٤) بنِ أَبي وقَّاصٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِل عن بيعِ الرُّطبِ بالتَّمر،