Printed page ٢/ ١٤٩
أن تَأخذ بسعرِ يومِها ما لم تَتفرَّقا وبينَكما شيءٌ» رَواه الخمسةُ (١).
إلّا المَبيعَ بصفةٍ أو رؤيةٍ متقدِّمةٍ، فلا يَصحُّ التصرُّفُ فيه قبلَ قبضِه (٢).
فإن قيل: مُقتضى الحديثِ صحَّةُ التصرُّفِ فيما يَحتاج لحقِّ تَوفيةٍ قبلَ قبضِه؛ لأنَّ الدَّراهمَ والدَّنانيرَ إمَّا موزونةٌ، أو معدودةٌ.
فالجوابُ: أنَّها في الذِّمَّة، فليسَت كمبيعٍ (٣)، بل هي مِنْ قَبيلِ بيعِ الدَّينِ بالدَّين لمَن هو عليه (٤)، وهو صحيحٌ بشرطه.
(وَ) إن تَلِف ما عدَا المَبيعَ بنحوِ كيلٍ ف (مِنْ ضَمَانِ مُشْتَرٍ)؛ لقولِه ﷺ: «الخَراجُ بالضَّمان» (٥)، وهذا المَبيعُ لمشترٍ، فضَمانُه عليه (٦).