Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٩٦

(وَتُمْلَكُ غَنِيمَةٌ بِاسْتِيلَاءٍ) عليها، (وَلَوْ بِدَارِ حَرْبٍ)، ويَجوز قِسمتُها فيها (١).

والغَنيمةُ: ما أُخِذ مِنْ مالِ حربيٍّ قهرًا بقتالٍ، وما أُلحِق به، مشتقَّةٌ مِنْ الغُنْم، وهو الرِّبحُ.

(وَهِيَ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ) أي: الحربَ، (مِنْ أَهْلِ القِتَالِ) بقصده، قاتلَ أو لا، حتى تاجرِ العسكرِ وأَجيرِه المستعدَّينِ للقتالِ؛ لقولِ عمرَ ﵁: «الغَنيمةُ لمَن شَهِد الوَقعةَ» (٢).

(فَتُخَمَّسُ) أي: يُخرِج الإمامُ أو نائبُه الخُمسَ، بعدَ دفعِ سَلَبٍ لقاتلٍ، وأُجرةِ جمعٍ وحملٍ وحفظٍ، وجُعْلِ (٣) مَنْ دلَّ على مَصلحةٍ.

(ثُمَّ) يُجعل (الخُمُسُ) خمسةَ أسهمٍ:

(سَهْمٌ) للهِ ولرسولِه ﷺ، مَصرِفُه (لِلمَصَالِحِ) كلِّها؛ كفَيءٍ.

(وَسَهْمٌ لِذَوِي القُرْبَى)، وهم بَنو هاشمٍ وبَنو المطَّلبِ حيثُ كانوا، غنيُّهم وفقيرُهم (٤).

(وَسَهْمٌ لِ) فقراءِ (اليَتَامَى)، وهم مَنْ لا أبَ له ولمْ يَبلُغْ (٥).

(وَسَهْمٌ لِلمَسَاكِينِ، وَسَهْمٌ لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ)، يَعُمُّ مَنْ بجميعِ البلادِ حسَبَ الطَّاقةِ.