Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٩٧

(ثُمَّ يُقْسَمُ بَاقِي الغَنِيمَةِ)، وهو أربعةُ أخماسِها، (بَيْنَ الجَيْشِ وَسَرَايَاهُ (١)) التي بُعِثَت لدارِ الحربِ، (بَعْدَ) إعطاءِ (النَّفَلِ) أي: الزيادةِ لمَن فعَل ما فيه مَصلحةٌ للمسلمين، وبعدَ رَضْخٍ لنحوِ قِنٍّ ومميِّزٍ على ما يَراه.

(لِلرَّاجِلِ)، ولو كافرًا؛ (سَهْمٌ، وَلِلفَارِسِ ثَلَاثَةٌ)، سهمٌ له، وسَهمان لفَرسِه إن كان عربيًّا؛ «لأنَّه ﷺ أَسهَم يومَ خَيْبَرَ للفارسِ ثلاثةَ أَسهُمٍ، سَهمان لفَرسِه، وسهمٌ له» متَّفق عليه عن ابنِ عمرَ (٢).

ولفارسٍ على فرسٍ (٣) غيرِ عربيٍّ؛ سَهمان فقط.

ولا يُسهَم لأكثرَ مِنْ فَرسَين مع رَجلٍ، ولا لغيرِها مِنْ بهائمَ؛ لعدمِ ورودِه عنه ﷺ.

(وَالغَالُّ)، وهو مَنْ كتَم شيئًا ممَّا غَنِمه؛ لا يُحرَم سهمَه، بل (يُحَرَّقُ) وجوبًا (رَحْلُهُ) كلُّه ما لم يَخرج عن مِلكِه، (إِلَّا السِّلَاحَ وَالمُصْحَفَ، وَمَا فِيهِ رُوحٌ)، وآلتَه كسَرْجٍ ولِجامٍ وجُلٍّ ورَحْلٍ، وعَلفَه، ونفقتَه، وكتبَ علمٍ، وثيابَه التي عليه، وما لا تَأكله النَّارُ كحديدٍ: فلَه (٤).

(وَيُخَيَّرُ إِمَامٌ فِي أَرْضٍ) فَتَحُوها بالسَّيف (بَيْنَ قَسْمِ) ها بينَ الغانِمين، (وَوَقْفِ) ها على المسلمين بلفظٍ مِنْ ألفاظِ الوقفِ، (مَعَ ضَرْبِ خَرَاجٍ) عليها إذا وَقَفها، (يُؤْخَذُ (٥) كُلَّ عَامٍ مِمَّنْ هِيَ) أي: الأرضُ (بِيَدِهِ)، مِنْ مسلمٍ وذِمِّيٍّ، يَكون أُجرةً لها؛ كما فعَل عمرُ ﵁ فيما فُتح مِنْ أرضِ الشَّامِ والعراقِ ومصرَ (٦).