Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الجهاد

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٩٥

ولا يُعتبر إذنُهما لواجبٍ، ولا إذنُ جدٍّ وجدَّةٍ.

وكذا لا يَتطوَّع به مَدِينُ آدميٍّ لا وفاءَ له، إلّا مع إذنٍ، أو رَهنٍ مُحرَزٍ، أو كفيلٍ مَليءٍ.

(وَيَتَفَقَّدُ (١) إِمَامٌ) وجوبًا (جَيْشَهُ عِنْدَ مَسِيرٍ، وَيَمْنَعُ مُخَذِّلًا) يُفنِّد النَّاسَ عن القتال، ويُزهِّدهم فيه، (وَمُرْجِفًا)؛ كمَن يَقول: هلَكَتْ سَرِيَّةُ المسلمين، وما لَهم مَدَدٌ أو طاقةٌ، (وَنَحْوَهُ)؛ كمَن يُكاتِب (٢) بأخبارنا، أو يَرمي بينَنا بفِتَنٍ.

ويُعرِّفُ الأميرُ عليهم العُرفاءَ، ويَعقدُ لهم الألويةَ والرَّاياتِ، ويَتخيَّرُ المَنازلَ، ويَتحفَّظُ مَكامنَها، ويَبعثُ (٣) العيونَ ليتعرَّف حالَ العدوِّ.

(وَيَلْزَمُ الجَيْشَ طَاعَتُهُ) والنُّصحُ (وَالصَّبْرُ مَعَهُ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾.

(وَلَا يَجُوزُ الغَزْوُ بِلَا إِذْنِهِ) أي: الإمامِ، (إِلَّا أَنْ يَفْجَأَهُمْ عَدُوٌّ يَخَافُونَ كَلَبَهُ)، بفتحِ اللامِ، أي: شرَّه وأَذاه؛ لتعيُّنِ المصلحةِ في قتاله.

ويَجوز تَبييتُ (٤) كفَّارٍ، ورَميُهم بمَنجَنيقٍ، ولو قُتِل بلا قصدٍ نحوُ صبيٍّ (٥).

ولا يَجوز قصدًا؛ قتلُ صبيٍّ، وامرأةٍ، وخُنثى، وراهبٍ، وشيخٍ فانٍ، وزَمِنٍ، وأَعمى لا رأيَ لهم، ولم يُقاتِلوا أو يُحرِّضوا، ويَكونون أَرقَّاءَ بسَبْيٍ.