Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب المناسك فصل الرجوع من مكة بعد الطواف والسعي

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٧٢

(خَرَجَ قَبْلَ الغُرُوبِ)، ولا إثمَ عليه، (وَسَقَطَ عَنْهُ رَمْيُ اليَوْمِ الثَّالِثِ، وَيَدْفِنُ حَصَاهُ) أي: حصَى الثالثِ (نَدْبًا).

وفُهِم منه: أنَّه إن لم يَخرج قبلَ الغروبِ؛ لَزِمَه المَبيتُ والرَّميُ مِنْ الغدِ بعدَ الزَّوالِ؛ لقولِ عمرَ ﵁: «مَنْ أَدرَكه المساءُ في اليوم الثاني؛ فليُقِمْ إلى الغدِ حتى يَنفِرَ مع النَّاسِ» (١).

(وَإِذَا أَرَادَ الخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ) بعدَ عَودِه إليها؛ (وَدَّعَ البَيْتَ بِالطَّوَافِ) وجوبًا، إذا فرَغ مِنْ جميعِ أُمورِه؛ لقولِ ابنِ عبَّاسٍ: «أُمِرَ النَّاسُ أن يَكون آخرُ عَهدِهم بالبيت، إلّا أنَّه خُفِّف عن المرأة الحائضِ» متَّفق عليه (٢)، ويُسمَّى طوافَ الصَّدَرِ.

(وَيَسْقُطُ) طوافُ الوداعِ (عَنْ حَائِضٍ) ونُفَساءَ؛ لِما تَقدَّم.

(وَإِنْ أَقَامَ) بعدَ طوافِ الوداعِ، (أَوِ اتَّجَرَ بَعْدَهُ؛ أَعَادَهُ) إذا عزَم على الخروج وفرَغ مِنْ جميعِ أُمورِه؛ ليَكونَ آخرَ عهدِه بالبيت، كما جرَت العادةُ في توديعِ المسافرِ أهلَه وإخوانَه.

(وَمَنْ تَرَكَهُ) أي: طوافَ الوداعِ، غيرَ حائضٍ ونُفَساءَ؛ (رَجَعَ إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَشُقَّ) عليه الرُّجوعُ، بلا إحرامٍ إن لم يَبعُد مِنْ مكَّةَ، وإلّا أَحرَم بعمرةٍ، فيَطوف ويَسعى للعمرةِ، ثمَّ يَطوف للوداعِ.

(فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ) أي: لم يَرجع، أو شَقَّ (٣) الرُّجوعُ على مَنْ بعُد عن مكَّةَ دونَ