هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
غيرُ مرادٍ (١).
وأمَّا المستعمَلُ في طهارةٍ غيرِ مستحبَّةٍ؛ كرابعةٍ في وضوءٍ وغُسلٍ، وثامنةٍ في إزالةِ نجاسةٍ بعدَ زوالِها، أو في تبرُّدٍ وتنظُّفٍ؛ فطَهورٌ غيرُ مكروهٍ.
(أَوْ) أي: ومِن الطَّاهر ماءٌ قليلٌ (٢) (غُمِسَ فِيهِ (٣))، بالبناء للمفعولِ (٤) (كُلُّ) أي: جميعُ (يَدِ (٥) مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ) أي: بالغٍ عاقلٍ، (قَائِمٍ) أي: مستيقِظٍ، (مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ) نومًا يَنقض الوضوءَ، ولو غَمسَها (٦) ناسيًا أو جاهلًا أو مكرَهًا، أو حصَل الماءُ في كلِّها مِنْ غيرِ غَمسٍ؛ بأن صَبَّ على جميعِ يَدِه مِنْ الكُوعِ إلى أطرافِ الأصابعِ، ولو باتَت مَكتوفةً، أو بجِرابٍ ونحوِه، حيثُ كان (٧) ذلك قبلَ غَسلِها ثلاثًا بنيَّةٍ شُرِطَت، وتسميةٍ وجَبَت.
ولا فرقَ في ذلك بين الذَّكرِ والأُنثى (٨)، فيَسلُبُه الطَّهوريَّةَ، سواءٌ نوَى الغُسلَ بذلك الغَمسِ أو لا؛ لحديثِ أَبي هريرةَ ﵁ يَرفعه: «إذا اسْتَيقَظَ أَحَدُكم مِنْ نَومِه، فلا يَغمِسْ يَدَه في الإناءِ حتَّى يَغسِلَها ثَلاثًا؛ فإنَّه لا يَدرِي أينَ باتَتْ يَدُه» متَّفق عليه، ولفظُه لمسلمٍ (٩).