هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وعُلم ممَّا تقدَّم (١): أنَّه لا أثرَ لغَمسِ اليَدِ في الكثيرِ، ولا لغَمسِ غيرِها؛ كرأسٍ ورِجلٍ وذراعٍ؛ إذ المرادُ ب «اليد» هنا: مِنَ الكوعِ إلى أطرافِ الأصابعِ كما تقدَّم (٢)، ولا لغَمسِ بعضِها بلا نيَّةٍ، خلافًا لجمعٍ، ولا لغَمسِ يَدِ كافرٍ أو صغيرٍ أو مجنونٍ، أو قائمٍ مِنْ نومِ نهارٍ مطلقًا (٣)، أو مِنْ نومِ ليلٍ نومًا (٤) لا يَنقض الوضوءَ؛ كيسيرِ نومِ قائمٍ وقاعدٍ.
لكنْ إن لم يَجِد مَنْ وجَبَت عليه طهارةٌ غيرَ هذا النوعِ أَعني: ما غُمِسَت فيه يَدُ القائمِ مِنْ نومِ الليلِ؛ استَعمَله وجوبًا، فيَنوي به رفعَ الحدثِ، ثمَّ يَتيمَّم وجوبًا.
قال المصنِّفُ: قلتُ: فإن كانت الطَّهارةُ عن خبثٍ؛ استَعمَله، ثمَّ يَتيمَّم إن كانت بالبَدنِ. انتهى (٥).
وأَولى مِنْ هذا النوعِ: ما خلَت به المرأةُ، كما في «المنتهَى» (٦)، فيقدَّم عليه (٧).
(أَوْ كَانَ) قليلُ الطَّهورِ (آخِرَ غَسْلٍ)؛ كالسَّابعة أو ما بعدَها في نجاسةٍ على غيرِ نحوِ أرضٍ (٨) (زَالَتْ بِهِ) أي: بذلك