Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٧٤

وعُلم ممَّا تقدَّم: أنَّه لو كان الماءُ في الصُّوَر الثَّلاثِ (١) كثيرًا، كما لو انغَمَس الجُنبُ، أو غمَس المتوضِّئُ أعضاءَ وُضوئِه واحدًا بعدَ واحدٍ، أو غُمس الميتُ في كثيرٍ؛ لم تنسلِب طَهوريَّتُه (٢).

وأنَّه لو استُعمِل اليسيرُ في طهارةٍ مستحبَّةٍ؛ كتجديدِ وضوءٍ، وغُسلِ جمعةٍ، وغَسلةٍ ثانيةٍ وثالثةٍ؛ لم تنسلِب طَهوريَّتُه أيضًا، لكنْ صرَّح في «الإقناع» (٣) بكراهةِ هذا النوعِ؛ أَعني: المستعمَلَ في طهارةٍ مستحبَّةٍ (٤)، وظاهرُ «المُنتهَى» ك «التَّنقيحِ» و «الفروعِ» و «المُبدِعِ» و «الإنصافِ» وغيرِها: عدمُ الكراهةِ، واستوجَه المصنِّفُ (٥) ما ذكرَه صاحبُ «الإقناعِ».

وقد يُقال: الظَّاهرُ لا يُعارِض الصَّريحَ (٦)؛ لقوَّته، فلعلَّ ظاهرَ كلامِهم