هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ماءُ زَعفَرانٍ، ماءُ باقِلَّا، ونحوُه، ولأنَّ الكثيرَ مِنْ الصِّفة بمَنزلةِ كلِّها.
وعُلم منه: أنَّه لا يَسلُبه (١) الطَّهوريَّةَ تغيُّرٌ يسيرٌ مِنْ صفةٍ، فلو كان اليسيرُ مِنْ صِفتَين أو ثلاثٍ يَعدِل الكثيرَ مِنْ صفةٍ؛ سلَب الطَّهوريَّةَ.
(غَيْرِ) ترابٍ (٢)، ولو وُضِع قصدًا، و (مَا مَرَّ) ذِكرُه في الطَّهور ممَّا لا يُمازِج الماءَ؛ كدُهنٍ، وقِطَعِ كافورٍ، وما أصلُه الماءُ كالملحِ المائيِّ، فإنَّ المتغيِّرَ بهذا لا تُسلَب طَهوريَّتُه، سواءٌ سقَط فيه بنَفسِه، أو وَضعَه فيه واضعٌ.
(أَوْ) أي: ومِن أقسامِ الماء (٣) الطَّاهرِ: ما (رُفِعَ)، بالبناءِ للمفعولِ (بِقَلِيلِهِ) أي: الطَّهورِ، أي: بما دونَ القُلَّتَين، (حَدَثٌ)، نائبُ فاعلِ «رُفِعَ»، يَعني: أنَّ الماءَ اليسيرَ المستعمَلَ في رفعِ حدثٍ أكبرَ أو أصغرَ يَكون (٤) طاهرًا غيرَ مطهِّرٍ، وكذا يسيرٌ استُعمِل في غَسلِ ميتٍ، لكنْ ما دامَ الماءُ متردِّدًا على الأعضاء؛ فطَهورٌ، ولا يَصير الماء (٥) مستعمَلًا في الطَّهارتَين (٦) إلّا بانفصالِه (٧).