(وَيَفْسُدُ نُسُكُهُمَا) أي: الواطئِ والمَوطوءةِ، إن كان الوطءُ (قَبْلَ تَحَلُّلٍ أَوَّلَ) ولو بعدَ الوقوفِ بعرفةَ، ولا فرقَ بينَ العامدِ والسَّاهي؛ لقضاءِ بعضِ الصَّحابةِ بفسادِ الحجِّ، ولم يَستفصل (١).
و (لَا) يَفسد نُسكُهما إن كان الوطءُ (بَعْدَهُ) أي: بعدَ التَّحلُّل الأوَّلِ، لكنْ عليه شاةٌ، والمُضيُّ للحِلِّ؛ لفسادِ إحرامِه، كما في «الإقناع» (٢)، فيُحرِم منه لطوافِ الزِّيارةِ (٣).
(وَيَمْضِيَانِ فِي فَاسِدِهِ) أي: يَجب على الواطئِ والمَوطوءةِ المُضيُّ في النُّسك الفاسدِ، ولا يَخرجان منه بالوطء، رُوي عن عمرَ (٤) وعليٍّ (٥) وأَبي هريرةَ (٦) وابنِ عبَّاسٍ (٧)، فحُكمُه كالإحرام الصَّحيحِ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ