هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
شيخًا كبيرًا لا يَستطيع أن يَستوي على الرَّاحلة، أَفأَحجُّ عنه؟ قال: «حُجِّي عنه» متَّفق عليه (١).
(وَيُجْزِئُ) الحجُّ والعمرةُ (٢) عن المَنُوبِ عنه إذَنْ، (وَلَو عُوفِيَ بَعْدَ إِحْرَامِ نَائِبِهِ)، قبلَ فراغِه مِنْ النُّسك أو بعدَه؛ لأنَّه أَتى بما أُمِر به فخرَج مِنْ العُهدة (٣).
ويَسقطان عمَّن لم يَجِد نائبًا.
(وَشُرِطَ لِوُجُوبِهِ) أي: الحجِّ، وكذا العمرةُ، (عَلَى أُنْثَى): وجودُ (مَحْرَمٍ) لها، مسلمٍ مكلَّفٍ، ولو عبدًا، (مِنْ زَوْجٍ أَوْ أَبٍ أَوْ خَالٍ) لها، ونحوِه ممَّن تَحرُم عليه أبدًا، بنَسبٍ أو سببٍ مباحٍ، (وَلَوْ) كان المَحرَمُ (مِنْ رَضَاعٍ وَنَحْوِهِ)؛ كمصاهَرةٍ، بخلافِ مَنْ تَحرُم عليه بسببٍ محرَّمٍ، كأمِّ المَزنيِّ بها وبنتِها، وكذا أمُّ الموطُوءةِ (٤) بشُبهةٍ وبنتُها.
والمُلاعِنُ ليس مَحرمًا للملاعَنَةِ (٥)؛ لأنَّ تحريمَها عليه أبدًا عقوبةٌ وتغليظٌ عليه، لا لحُرمتِها.
ونفقةُ المَحرَمِ عليها، فيُشترط لها مِلكُ زادٍ وراحلةٍ لهُما، ولا يَلزمه مع بَذلِها ذلك سفرٌ معها (٦).