Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب المناسك

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١١

فيها قبلَ الدَّفعِ، أو بعدَه إن عادَ مَنْ ذُكِرَ فوقَف في وقته، (وَلَمْ يَكُنْ سَعَى لِلحَجِّ) بعدَ طوافِ القُدومِ؛ (أَجْزَأَ) الحجُّ مَنْ ذُكِر (فَرْضًا).

وكذا لو وُجِدَ ذلك في إحرامِ العمرةِ قبلَ طوافِها.

فيُجزئ عن حجَّةِ الإسلامِ وعمرتِه.

ويُعتدُّ بإحرامٍ ووقوفٍ موجودَين إذَنْ.

وما قبلَه تطوُّعٌ لم يَنقلب فرضًا.

وقال بعضُهم: يَنعقد موقوفًا، فإذا زالَ الرِّقُّ انقَلَب فرضًا (١).

فإن كان الصَّغيرُ أو القِنُّ سعَى بعدَ طوافِ القُدومِ قبلَ الوقوفِ؛ لم يُجزئه الحجُّ (٢) ولو أعادَ السَّعيَ؛ لأنَّه لا تُشرع مجاوَزةُ عددِه، ولا تَكرارُه، بخلافِ الوقوفِ، فإنَّه لا قَدْرَ له محدودٌ، وتُشرع استدامتُه.

وكذا إن بلَغ أو عتَق في أثناءِ طوافِ العمرةِ؛ لم يُجزئه (٣)، ولو أَعاده.

(وَمَنْ عَجَزَ) عن السَّعيِ إلى الحجِّ مع توفُّرِ الشُّروطِ المتقدِّمةِ؛ (لِكِبَرٍ، أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ، وَنَحْوِهِ)؛ كثِقَلٍ لا يَقدِر معه على ركوبٍ إلّا بمشقَّةٍ شديدةٍ، أو كان نِضْوَ الخِلقةِ (٤) لا يَقدِر ثبوتًا على راحلةٍ إلّا بمشقَّةٍ غيرِ محتمَلةٍ؛ (لَزِمَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ يَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ عَنْهُ) فورًا، (مِنْ بَلَدِهِ) الذي وجَبَا عليه فيه، (وَقُرْبِهِ) أي: أو مِنْ مكانٍ قريبٍ مِنْ بلده؛ بأن يَكون بينَه وبينَه دونَ المسافة؛ لقولِ ابنِ عبَّاسٍ: إنَّ امرأةً مِنْ خَثْعَمَ قالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أَبي أَدرَكَته فريضةُ اللهِ تَعالى في الحجِّ