Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب المناسك

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١٣

(وَحَرُمَ سَفَرُهَا بِدُونِهِ) أي: المَحرمِ؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ: «لا تُسافرُ امرأةٌ إلّا مع مَحرمٍ، ولا يَدخلُ عليها رَجلٌ إلّا ومعها مَحرمٌ» رَواه أحمدُ بإسنادٍ صحيحٍ (١).

ولا فرقَ بينَ الشابَّةِ والعجوزِ، وقصيرِ السَّفرِ وطويلِه.

فإن فعَلَت؛ بأن حجَّت بدونِ مَحرمٍ؛ أَجزأ مع الحُرمةِ.

ومَن أَيِسَت مِنْ المَحرمِ استَنابَت (٢).

(وَإِنْ مَاتَ مَنْ لَزِمَهُ) حجٌّ أو عمرةٌ؛ (اسْتُنِيبَ عَنْهُ) وجوبًا (مِنْ تَرِكَتِهِ) مِنْ رأسِ المالِ، أَوصَى به أو لا، ويَحجُّ النَّائبُ مِنْ حيثُ وجَبَا على الميتِ؛ لأنَّ القضاءَ يَحكي الأداءَ، وذلك لِما روَى البخاريُّ عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ امرأةً قالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أمِّي نذَرَت أن تَحجَّ، فلم تَحجَّ حتَّى ماتَت، أَفأَحجُّ عنها؟ قال: «نعَم، حُجِّي عنها، أَرأَيتِ لو كان على أمِّكِ دَينٌ، أَكُنتِ قاضِيَتَه؟ اقْضُوا اللهَ (٣)، فاللهُ أَحقُّ بالوفاء» (٤).

ويَسقط بحجِّ أجنبيٍّ عنه (٥)، لا عن حيٍّ بلا إذنه (٦).

وإن ضاقَ مالُه؛ حُجَّ عنه مِنْ حيثُ بلَغ.

وإن ماتَ في الطَّريق؛ حُجَّ عنه مِنْ حيثُ مات.