Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب المناسك

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٨

والاستطاعةُ شرطٌ للوجوبِ دونَ الإجزاءِ، فهذه خمسةُ شروطٍ للحجِّ والعمرةِ، قد جَمعتُها ببَيتَين فقلتُ:

الحجُّ والعمرةُ واجبانِ … في العُمرِ مرَّةً بلا تَوَانِي

بِشَرطِ إسلامٍ كذا حُرِّيَّهْ … عَقلٌ بُلوغٌ قُدرةٌ جَليَّهْ

وقولُه: «بلا تَواني»؛ إشارةٌ إلى أنَّ وجوبَهما بالشُّروط المذكورةِ على الفَورِ، فيَأثم إن أخَّره بلا عذرٍ؛ لقولِه ﷺ: «تَعجَّلوا إلى الحجِّ يَعني: الفريضةَ فإنَّ أَحدَكم لا يَدري ما يَعرِض له» رَواه أحمدُ (١).

وقولُه: «قُدرةٌ جَليَّة»؛ إشارةٌ إلى الاستطاعة التي بَيَّنها المصنِّفُ بقولِه: (بِأَنْ وَجَدَ زَادًا وَمَرْكُوبًا) بآلتِهما، (صَالِحَيْنِ لِمِثْلِهِ)؛ لِما روَى الدارَقُطنيُّ بإسناده عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ في قوله ﷿: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: قيلَ: يا رسولَ اللهِ، ما السَّبيلُ؟ قال: «الزَّادُ والرَّاحلةُ» (٢).

وكذا لو وجَد ما يُحصِّل به ذلك.

(بَعْدَ مَا يَحْتَاجُهُ (٣) لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ)، مِنْ النَّفقاتِ الشَّرعيَّةِ، والحوائجِ