Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب المناسك

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٧

إليه (١) فرضُ كفايةٍ على العموم، نفلٌ على الخصوص، وبعدَ فعلِ الحجِّ يَتبيَّن أنَّهم قاموا بفرضِ الكفاية، فيُثابون على الخصوص ثوابَ فرضِ الكفايةِ، ومِثلُ هذا يأتي في الصَّلاة على الميِّت ونحوِها، فلا مُنافاةَ بينَ كلامِ «الرِّعايةِ» وغيرِها؛ لِما علمتَ مِنْ ثبوتِ الاعتبارَين المذكورَين.

وبهذا أيضًا يَندفع ما أَورَده الشيخُ خالدٌ (٢).

والظاهرُ أيضًا: سقوطُ فرضِ الكفايةِ بفرضِ العينِ؛ لحصولِ المقصودِ، مع كَونِه أَعلى، هذا ما ظهَر لي، ولم أَرَه مسطورًا.

وإذا تَقرَّر ذلك: فيَجب الحجُّ والعمرةُ (مَرَّةً) واحدةً (فِي العُمْرِ)؛ لقولِه ﷺ: «الحجُّ مرَّةً، فمَن زادَ فهو متطوِّعٌ» رَواه أحمدُ وغيرُه (٣).

(عَلَى مُسْلِمٍ، حُرٍّ، مُكَلَّفٍ، مُسْتَطِيعٍ)، فالإسلامُ والعقلُ شَرْطان للوجوبِ والصِّحَّةِ (٤)، والبلوغُ وكمالُ الحرِّيَّةِ شَرْطان للوجوبِ والإجزاءِ دونَ الصِّحَّةِ،