هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
قَبْلَهُ) أي: الزَّمنِ المعيَّنِ (بِيَسِيرٍ)، فيَدخل في المِثال: قبلَ الغروبِ مِنْ اليوم الذي قبلَ العشرِ، (وَخَرَجَ) مِنْ مُعتكَفِه (بَعْدَ آخِرِهِ)، فيَخرج في المِثال: بعدَ غروبِ الشمسِ آخِرَ (١) يومٍ مِنْ العَشرِ.
وإن نذَر يومًا؛ دخَل قبلَ فجرِه، وتأخَّر حتى تَغرب شمسُه.
وإن نذَر زمنًا معيَّنًا؛ تابَعَه ولو أَطلَق، وعددًا؛ فلَه تفريقُه (٢).
ولا تَدخل ليلةُ يومٍ نُذِرَ؛ كيومِ ليلةٍ نُذِرَت.
(وَلَا يَخْرُجُ مُعْتَكِفٌ) مِنْ مُعتكَفِه (إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ)؛ كإتيانه بمأكلٍ ومَشربٍ لعدمِ مَنْ يأتيه بهما، وكقَيءٍ بَغتَه (٣)، وبولٍ وغائطٍ، وطهارةٍ واجبةٍ، وغَسلِ متنجِّسٍ يَحتاجه، وإلى جمعةٍ وشهادةٍ لَزِمَتاه.
والأَولى ألَّا يُبكِّر لجمعةٍ، ولا يُطيلَ الجلوسَ بعدَها.
وله المَشيُ على عادته (٤)، وقصدُ بيتِه لحاجةٍ (٥) إن لم يَجِد مكانًا يَليق به بلا ضررٍ ولا مِنَّةٍ، وغسلُ يدِه بمسجدٍ في إناءٍ مِنْ وسخٍ ونحوِه، لا بولٌ وفَصدٌ