Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٦٩

وكُرِه إيقادُ النَّجاسةِ في تَسخين ماءٍ وغيرِه.

ويُستثنى مِنْ كَراهة (١) المسخَّنِ بنَجسٍ: الحمَّامُ، قال في «المبدِع»: لأنَّ الرُّخصةَ في دخول الحمَّامِ تَشمل المَوقودةَ (٢) بالطَّاهرِ والنَّجسِ. انتهى (٣).

ومحلُّ كَراهةِ ما اشتَدَّ حرُّه أو بَردُه، أو سُخِّن بنَجسٍ: إذا (لَمْ يُحْتَجْ إِلَيْهِ)، بأن وُجِد غيرُه، فإن احتِيجَ إليه بأن لم يُوجد غيرُه (٤)؛ تعيَّن بلا كَراهةٍ؛ لأنَّ الواجبَ لا يَكون مكروهًا، وكذا حكمُ (٥) كلِّ مكروهٍ.

(أَوْ) أي: وكُرِه منه متغيِّرٌ (بِغَيْرِ مُمَازِجٍ) أي: مخالِطٍ تَذهب أَجزاؤه فيه؛ (كَ) متغيِّرٍ بِ (دُهْنٍ)، بضمِّ الدالِ: ما يُدهن به مِنْ زيتٍ وغيرِه، (وَ) كمتغيِّرٍ بِ (قِطَعِ كَافُورٍ)، وعُودٍ قَمَارِيٍّ بفتحِ القافِ، وعَنبرٍ، لم يُستَهلك ذلك في الماءِ، ولم يَتحلَّل فيه.

(أَوْ) أي: وكُرِه منه متغيِّرٌ (بِمِلْحٍ مَائِيٍّ)، وهو الماءُ الذي يُرسل على السِّباخ، فيَصير مِلحًا.

وفُهِم منه: أنَّ الملحَ المعدنيَّ كباقي الطاهراتِ، فيَسلُب الطَّهوريَّةَ إذا غيَّر كثيرًا، كما سيَجيءُ.

وكذا لو كان الماءُ الذي انعَقَد الملحُ منه مَسلوبَ الطَّهوريَّةِ.