Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٦٨

يُخلَق في الماء ويَعلُوه.

(أَوْ) متغيِّرٍ (١) (بِوَرَقِ شَجَرٍ) سقَط في الماء بنَفسِه، أو بفعلِ غيرِ ذي قصدٍ.

(أَوْ) متغيِّرٍ (٢) (بِمَمَرِّهِ) أي: محلِّ مُرورِه، بأن تغيَّر (٣) بنحوِ كِبرِيتٍ (وَنَحْوِهِ)؛ كمتغيِّرٍ بآنيةِ أُدْمٍ أي جلودٍ أو آنيةِ نُحاسٍ وحديدٍ.

(أَوْ) متغيِّرٍ (بِمُجَاوِرٍ) بالتَّنوين (٤) (نَجِسٍ) أي: برِيحِ نحوِ ميتةٍ نجسةٍ بمحلٍّ قريبٍ مِنْ الماء، قال في «الشَّرح» و «المُبدِعِ»: بغيرِ خلافٍ نَعلمه (٥).

فهذا المتقدِّمُ كلُّه طَهورٌ غيرُ مكروهٍ.

ثمَّ أَشار إلى ما يُكره مِنْ الطَّهور بقَوله: (وَكُرِهَ) بالبناءِ للمفعول، (مِنْهُ) أي: مِنْ الطَّهورِ: (شَدِيدُ حَرٍّ)، نائبُ فاعلِ «كُرِه»، أي: يُكره ماء (٦) اشتدَّ حرُّه بنارٍ أو شمسٍ؛ لأنَّه يَمنع كمالَ الطَّهارةِ، فلَو بُرِّد لم يُكره، (أَوْ) شَديدُ (بَرْدٍ) أي: يُكره (٧) ما اشتدَّ بَردُه؛ لِما تقدَّم (٨).

(وَ) كُره منه ماءٌ (مُسَخَّنٌ بِنَجِسٍ) أي: بنجاسةٍ، ولو بُرِّد؛ لأنَّه لا يَسلم غالبًا مِنْ دُخَانِها، فإن (٩) تَحقَّق وصولَه إليه، وكان الماءُ يَسيرًا؛ تَنجَّس (١٠).