Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصيام

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٥٩٣

وجازَ وطءٌ لمَن به مرضٌ يَنتفع به فيه، أو به شَبَقٌ ولم تَندفع شهوتُه بدونِ الوطءِ، ويَخاف تشقُّقَ أُنْثَيَيه، ولا كفَّارةَ، ويَقضي ما لم يَتعذَّر لشَبَقٍ، فيُطعم ككبيرٍ.

وإن سافرَ ليُفطر؛ حَرُمَا.

(وَإِنْ نَوَى حَاضِرٌ صَوْمَ يَوْمٍ، ثُمَّ سَافَرَ فِيهِ) أي: في أثناء ذلك اليومِ؛ (فَلَهُ الفِطْرُ) إذا فارقَ بيوتَ قريتِه ونحوَها؛ لظاهرِ الآيةِ والأخبارِ الصَّحيحةِ (١)، والأفضلُ عدمُه.

(وَإِنْ أَفْطَرَتْ حَامِلٌ، أَوْ) أَفطرَت (مُرْضِعٌ خَوْفًا عَلَى وَلَدِهِمَا (٢)) فقط؛ (قَضَتَا) ما أفَطرَتاه، (وَأَطْعَمَ وَلِيُّهُ) أي: وجَب على مَنْ يَمُون الولدَ أن يُطعِم عنهما لكلِّ يومٍ مسكينًا ما يُجزِئ في كفَّارةٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، قال ابنُ عبَّاسٍ: «كانت رخصةً للشَّيخِ الكبيرِ والمرأةِ الكبيرةِ وهُما يُطيقان الصِّيامَ أن يُفطرا، ويُطعِما مكانَ كلِّ يومٍ مسكينًا، والحُبلَى والمُرضِعُ إذا خافتَا على أَولادهما أَفطَرتا وأَطعَمتا» رَواه أبو داودَ (٣)،