هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
لعدمِ تكليفِه.
ويَلزم الصَّومُ كلَّ مسلمٍ، مكلَّفٍ، قادرٍ (١).
(وَيُؤْمَرُ)، بالبناء للمفعول، (بِهِ) أي: الصَّومِ (صَغِيرٌ يُطِيقُهُ) أي: يَقدِر عليه، أي: يَجب على وليِّ الصَّغيرِ المُطيقِ للصَّومِ أمرُه به، وضربُه عليه؛ (لِيَعْتَادَهُ) أي: الصَّومَ.
(وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُ) أي: عن الصَّوم (لِكِبَرٍ، أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ؛ أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا) ما يُجزِئ في كفَّارةٍ، مُدَّ بُرٍّ، أو نصفَ صاعٍ مِنْ غيره؛ لقولِ ابنِ عبَّاسٍ في قوله تَعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾: «ليست بمنسوخةٍ، هي للكبيرِ الذي لا يَستطيع الصَّومَ» رَواه البخاريُّ (٢)، والمريضُ الذي لا يُرجى بُرؤُه في حُكمِ الكبيرِ.
لكنْ إن كان الكبيرُ أو المريضُ الذي لا يُرجى بُرؤُه مسافرًا؛ فلا فديةَ؛ لفِطرِه بعذرٍ معتادٍ، ولا قضاءَ؛ لعجزِه عنه (٣).
(وَسُنَّ) فطرٌ (لِمَرِيضٍ يَضُرُّهُ) الصَّومُ، (وَ) سُنَّ لِ (مُسَافِرٍ يَقْصُرُ فِطْرٌ)، ولو بلا مشقَّةٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
وكُرِه صومُهما.