هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(أَسْنَانَهُ، وَ) يُدخِلهما (فِي مَنْخِرَيْهِ، فَيُنَظِّفُهُمَا)، نصًّا (١)، فيَقوم ذلكَ (٢) مقامَ المضمضةِ والاستنشاقِ؛ لحديثِ: «إذا أَمرتُكم بأمرٍ فائْتُوا منه ما اسْتَطعتم» (٣).
(وَيَغْسِلُ بِرَغْوَةِ السِّدْرِ) المضروبِ (رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ فَقَطْ)؛ لأنَّ الرأسَ أشرفُ الأعضاءِ، والرَّغوةُ لا تَتعلَّق بالشَّعرِ.
(ثُمَّ يَغْسِلُ شِقَّهُ الأَيْمَنَ، ثُمَّ) شِقَّه (الأَيْسَرَ)؛ للحديث السابقِ.
(ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَيْهِ) أي: الميتِ، أي: على جميعِ بَدنِه؛ ليَعمَّه الغسلُ.
يَفعل ما تَقدَّم (ثَلَاثًا)، إلّا الوضوءَ، ففي المرَّة الأُولى فقط.
(يُمِرُّ يَدَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ) مِنْ الثلاث (عَلَى (٤) بَطْنِهِ)؛ ليَخرُجَ ما تَخلَّف.
(فَإِنْ لَمْ يَنْقَ المَيِّتُ بِثَلَاثِ) غَسلاتٍ؛ (زَادَ) في غسله (حَتَّى يَنْقَى)، إلى سبعٍ، فإن لم يَنقَ بسبعٍ؛ فالأَوْلى غسلُه حتى يَنقى، قاله في «الإقناع» (٥)، فقوله بعدَ ذلك: (ولا غُسل) أي (٦): ولا يُعاد غسلُه بعدَ السَّبعِ، مُرادُه: لا يَجب ذلك؛ لئلَّا يُخالِف ما قدَّمه، والله أعلم (٧).