هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَيَعْصِرُ بَطْنَهُ بِرِفْقٍ)؛ ليَخرج ما هو مستعدٌّ للخروج، (وَيَكُونُ ثَمَّ)، بفتحِ الثاءِ المثلَّثةِ، أي: هناك (بَخُورٌ)، بوزنِ «رسول»؛ دفعًا للتأذِّي برائحةِ الخارجِ.
(وَيُكْثِرُ صَبَّ المَاءِ إِذَنْ)؛ ليَدفعَ ما يَخرج بالعصرِ.
(وَيَلُفُّ) الغاسلُ بعدَ ذلك (عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً، يُنَجِّيهِ) أي: يَمسح فرجَه (بِهَا، وَيَغْسِلُ) وجوبًا (مَا عَلَيْهِ) أي: ما على بَدنِ الميتِ (مِنْ نَجَاسَةٍ)؛ لأنَّ المقصودَ بغَسلِه (١) تطهيرُه حسَبَ الإمكانِ، وظاهرُه: ولو بالمَخرجِ، فلا يُجزِئ فيها الاستجمارُ.
(ثُمَّ يَنْوِي) الغاسلُ (غُسْلَهُ)؛ لأنَّه طهارةٌ تعبديَّةٌ، أَشبه (٢) غسلَ الجنابةِ.
(وَيُسَمِّي) وجوبًا، وتَسقط سهوًا؛ كغسلِ الحيِّ.
(وَيَغْسِلُ كَفَّيْهِ) أي: الميتِ ثلاثًا، (وَيُوَضِّئُهُ نَدْبًا) وضوءًا (٣) كاملًا؛ لحديثِ أُمِّ عطيَّةَ مرفوعًا في غسلِ ابنتِه: «ابْدَأْنَ بمَيامِنِها ومَواضِعِ الوضوءِ منها» رَواه الجماعةُ (٤).
(وَلَا يُدْخِلُ) غاسلٌ (مَاءً فَمَهُ، وَلَا أَنْفَهُ (٥)) أي: الميتِ (٦)؛ خَشيةَ تحريكِ النَّجاسةِ بدخولِ الماءِ إلى جوفِه، (بَلْ) يُدخِل غاسلٌ (إِصْبَعَيْهِ)؛ إبهامَه وسبَّابتَه (بِخِرْقَةٍ) عليهما، (خَشِنَةٍ، مَبْلُولَةٍ بِمَاءٍ بَيْنَ شَفَتَيْهِ) أي: الميتِ، (فَيَمْسَحُ) بها