Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الجنائز فصل في غسل الميت

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٩٩

وكُرِه اقتصارٌ في غسله على مرَّةٍ إن لم يَخرج منه شيءٌ، فيَحرم الاقتصارُ ما دام يَخرج (١) شيءٌ على ما دونَ السَّبعِ (٢).

وسُنَّ (٣) قطعٌ على وترٍ؛ لحديثِ أُمِّ عطيَّةَ في غسلِ ابنتِه: «اغْسِلْنها وترًا، ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، أو أكثرَ مِنْ ذلكِ إن رَأيتُنَّ» متَّفق عليه (٤)، والكافُ المكسورةُ في قوله: «من ذلكِ» خطابٌ لأُمِّ عطيَّةَ؛ لأنَّ غيرَها تبعٌ لها، أو خطابٌ للنِّسوةِ على لغةِ مَنْ لا يصرفُ الكافَ بتَثْنِيةٍ أو جَمعٍ (٥).

ولا تَجب مباشرةُ الغسلِ، فلَو تُرك تحتَ مِيزابٍ ونحوِه، وحضَر مَنْ يَصلح لغسله، ونوَى وسَمَّى، وعَمَّه الماءُ؛ كفَى.

(وَيَجْعَلُ فِي) الغسلة (الأَخِيرَةِ) ندبًا (كَافُورًا) وسِدرًا؛ لأنَّه (٦) يُصلِّب الجسدَ، ويَطرد عنه الهوامَّ برائحته.

(وَيُكْرَهُ مَاءٌ حَارٌّ) إن (لَمْ يُحْتَجْ إِلَيْهِ) لشدَّةِ بَردٍ؛ لأنَّه يُرخي البَدنَ، فيُسرِع الفسادُ إليه، والباردُ يُصلِّبه ويُبعده عن الفسادِ.

وكُرِه أيضًا خِلالٌ، وأُشنانٌ لم يُحتج إليه، فإن احتِيج إلى شيءٍ منها؛ لم يُكرَه.