هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
العيدَين والجمعةِ» رَواه ابنُ عبدِ البَرِّ (١)، إلَّا المعتكفَ، فيَخرج في ثيابِ اعتكافِه.
وسُنَّ أن (يُبَكِّرَ مَأْمُومٌ) بخروجه إليها بعدَ صلاةِ الصُّبحِ؛ ليَحصلَ له الدُّنوُّ مِنْ الإمامِ وانتظارُ الصَّلاةِ، فيَكثُرَ ثوابُه.
حالَ كَونِ الخارجِ لصلاةِ العيدِ (مَاشِيًا)؛ لقولِ عليٍّ: «مِنْ السُّنَّةِ أن يَخرج إلى العيد ماشيًا» رَواه التِّرمذيُّ، وقال: العملُ على هذا عندَ أهلِ العلمِ (٢).
(وَ) يُسنُّ أن (يَتَأَخَّرَ إِمَامٌ إِلَى) وقتِ (الصَّلَاةِ)؛ لقولِ أَبي سعيدٍ: «كان النبيُّ ﷺ يَخرج يومَ الفطرِ إلى المُصلَّى، فأوَّلُ شيءٍ يَبدأ به الصَّلاةُ» رَواه مسلمٌ (٣)، ولأنَّ الإمامَ يُنتظر، ولا يَنتظر (٤).
(وَمِنْ شَرْطِهَا) أي: شرطِ وجوبِ صلاةِ العيد، لا شرطِ صحَّتِها، كما ذَكَره ابنُ نصر الله، وقال المصنفُ: (لعلَّ المرادَ شرطُ ما يَسقُطُ به فرضُ الكفايةِ، بدليلِ أنَّ المنفرِدَ تصحُّ صلاتُه بعد صلاةِ الإمامِ) (٥): (اسْتِيطَانُ) المُصلِّين (٦)،