هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
باشرَها الإمامُ أو أَذِن فيها ولو تأخَّرَت (١).
فإن استَوتَا في إذنٍ (٢) أو عدمِه؛ (فَالمَسْبُوقَةُ) بالإحرام مِنْ جمعةٍ أو عيدٍ (بَاطِلَةٌ)؛ لأنَّ الاستغناءَ حصَل بالأُولى، فأُنِيط (٣) الحُكمُ بها.
وإن وقَعتَا معًا ولا مزيَّةَ لإحداهما؛ بطَلتَا، ثم إن (٤) أَمكن اجتماعُهم وبقيَ الوقتُ؛ صلَّوا جمعةً، وإلّا فظُهرًا.
(وَإِنْ جُهِلَ الحَالُ)، بأن لم يُعلَم سَبقُ إحداهما ولا مَعِيَّتهما؛ (صَلَّوْا ظُهْرًا وُجُوبًا)؛ لاحتمالِ سَبقِ إحداهما فتصحُّ ولا تُعاد، وكذا لو أُقِيمَت في المِصرِ جُمعاتٌ وجُهل كيف وقعَتْ.
وإذا وافقَ العيدُ يومَ الجمعةِ؛ سقَطَت عمَّن حضَره مع الإمامِ سقوطَ حضورٍ، لا وجوبٍ؛ كمريضٍ، دونَ الإمامِ فيَلزمُه الحضورُ (٥)، فإن اجتَمَع معه العددُ المعتبَرُ أقامها، وإلّا صلَّوا ظُهرًا.
وكذا يَسقطُ (٦) عيدٌ بالجُمعةِ (٧) إذا عزَموا على فعلِها (٨).
(وَأَقَلُّ السُّنَّةِ) الرَّاتبةِ (بَعْدَهَا) أي: الجمعةِ؛ (رَكْعَتَانِ)؛ «لأنَّه ﷺ كان