Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٥٨

وفِي الثَّانِيَةِ ﴿هَلْ أَتَى) عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ بعدَ الفاتحةِ فيهما نصًّا (١)؛ «لأنَّه ﷺ كان يَقرؤُهما (٢)» متَّفق عليه مِنْ حديثِ أَبي هريرةَ (٣).

وتُكرَه مُداومتُه عليهما.

(وَتَحْرُمُ إِقَامَتُهَا) أي: الجمعةِ، (كَ) ما تَحرُم إقامةُ (عِيدٍ؛ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ مِنَ البَلَدِ)؛ لأنَّه ﵊ وأصحابَه (٤) لم يُقيموها في أكثرَ مِنْ موضعٍ واحدٍ، (إِلَّا لِحَاجَةٍ)؛ كسَعةِ البلدِ، وتَباعُدِ أَقطارِه، أو بُعدِ الجامعِ، (أَوْ ضِيقِهِ (٥)) عمَّن تصحُّ منه الجمعةُ، وإن لم تَجب عليه، كما فَهِمه المصنِّفُ مِنْ كلامِ صاحبِ «المنتهى» في شرحه، قال: وحينئذٍ فالتعدُّدُ في مصرٍ لحاجةٍ (٦).

(وَ) كخوفِ (٧) (فِتْنَةٍ)، فيَجوز التعدُّدُ عند الحاجةِ (٨) بِحَسبِها فقط؛ لأنَّها تُفعل في الأمصارِ العظيمةِ في مواضعَ مِنْ غيرِ نكيرٍ، فكان إجماعًا، ذكَره في «المبدِع» (٩).

(فَإِنْ فَعَلُوا) أي: صلَّوها في مَوضعَين أو أكثرَ (١٠) بلا حاجةٍ؛ فالصَّحيحةُ ما