هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
أوَّلَ جمعةٍ جُمِّعَت بالمدينة (١)) (٢)، وقال جابرٌ: «مضَت السُّنَّةُ أنَّ في كلِّ أَربعينَ فما فوقُ جمعةً وأَضحى وفِطرًا» رَواه الدارَقُطنيُّ، وفيه ضعفٌ (٣)، قالَه في «المبدِع» (٤).
الشَّرطُ الثالثُ: أن يَكونوا (مُسْتَوْطِنِينَ بِقَرْيَةٍ)، مبنيَّةٍ بما جَرَت به العادةُ، فلا تَتمُّ مِنْ مكانَين متقارِبَين، ولا تصحُّ مِنْ أهلِ الخيامِ وبيوتِ الشَّعَرِ ونحوِهم؛ لأنَّ ذلك لم يُقصد للاستِيطانِ غالبًا، وكانت قبائلُ العربِ حولَ النبيِّ ﷺ ولم يَأمرهم بها.
وتصحُّ بقريةٍ خرابٍ عزَموا على إصلاحها (٥) والإقامةِ بها.
(وَتَصِحُّ) أي: الجمعةُ (٦) (فِيمَا قَارَبَ البُنْيَانَ) مِنْ الصَّحراءِ ولو بلا عذرٍ، فلا يُشترط لها البنيانُ.
(فَإِنْ نَقَصُوا) أي: الأربعون (قَبْلَ إِتْمَامِهَا) أي: الجمعةِ؛ (اسْتَأْنَفُوا ظُهْرًا) أي: ابتَدَؤُوا صلاةَ الظُّهرِ إن لم تُمكن (٧) إعادةُ الجمعةِ.
(وَيُدْرِكُهَا) أي: الجمعةَ، (مَسْبُوقٌ بِ) إدراكِ (رَكْعَةٍ) منها (مَعَ إِمَامِهِ) حيثُ أَحرَم بها في الوقت؛ لحديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: «مَنْ أَدرَك ركعةً مِنْ