هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
الجمعةِ فقَد أَدرَك الصَّلاةَ» رَواه الأثرمُ (١).
(وَإِنْ أَدْرَكَ) مسبوقٌ (دُونَهَا) أي: دونَ الرَّكعةِ؛ بأن رفَع الإمامُ رأسَه مِنْ الثانيةِ ثمَّ دخَل معه؛ (أَتَمَّهَا ظُهْرًا)؛ لمفهومِ ما سبَق، (إِنْ) كان (دَخَلَ وَقْتُهُ) أي: الظُّهرِ (وَنَوَاهُ) عندَ إحرامه.
(وَإِلَّا)، بأن لم يَدخل وقتُ الظُّهرِ، أو دخَل ولم يَنوِه، بل نوَى جمعةً؛ (فَ) تكون صلاتُه (نَفْلً) ا، أمَّا في الأُولى؛ فكمَن أَحرم بفرضٍ فبانَ قبلَ وقتِه، وأمَّا في الثانية؛ فلِحديثِ: «إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ» (٢).
(وَ) الشَّرطُ الرابعُ: (تَقَدُّمُ خُطْبَتَيْنِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، والذِّكرُ هو الخُطبةُ، ولقولِ ابنِ عمرَ: «كان النبيُّ ﷺ يَخطب خُطبتَين وهو قائمٌ، يَفصل بينَهما بجلوسٍ» متَّفق عليه (٣).
وهما بدلُ ركعتَين لا مِنْ الظُّهرِ.
(مِنْ شَرْطِهِمَا) أي: مِنْ شرطِ صحَّةِ الخُطبتَين: (حَمْدُ اللهِ تَعَالَى) بلفظِ: «الحمدُ للهِ»؛ لقوله ﷺ: «كلُّ كلامٍ لا يُبدأ فيه بالحمد للهِ فهُو أَجذَمُ» رَواه أبو داودَ عن أَبي هريرةَ (٤).
(وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ) محمَّدٍ (عَلَيْهِ) الصَّلاةُ و (السَّلَامُ)؛ لأنَّ كلَّ عبادةٍ