(فَإِنْ خَرَجَ) وقتُها (قَبْلَ التَّحْرِيمَةِ) أي: قبلَ أن يُكبِّروا للإحرام بالجمعة؛ (صَلَّوْا ظُهْرًا) قال في «الشَّرح» (١): لا نَعلم فيه خلافًا، (وَإِلَّا)، بأن أَحرَموا بها في الوقت؛ صلَّوا (جُمُعَةً)؛ كسائرِ الصَّلواتِ، لإدراكِها (٢) أداءً بتكبيرةِ الإحرامِ في الوقت.
ولا تَسقط بشكٍّ في خروجه، فإن بقيَ مِنْ الوقت قَدْرُ ما يُجزِئ مِنْ الخُطبةِ والتَّحريمةِ؛ لَزِمَهم فعلُها، وإلّا لم يَجْزِ (٣).
(وَ) الشَّرطُ الثاني: (حُضُورُ أَرْبَعِينَ) رجلًا (٤)، ولو بالإمام، الخُطبةَ والصَّلاةَ، (مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا)، صفةً ل «أربعين» (٥)، أي: أربعين كائنين ممَّن تلزمهم الجمعة (٦)، وتَقدَّم بيانُهم، قال الإمامُ أحمدُ: (بعَث النبيُّ ﷺ مُصعبَ بنَ عُميرٍ إلى أهلِ المدينةِ، فلمَّا كان يومُ الجمعةِ جمَّع بهم، وكانوا أَربعينَ، وكانت