Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة باب في صلاة الجماعة وأحكامها

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٣٩١

(وَلَا تُكْرَهُ إِعَادَةُ جَمَاعَةٍ)، بأن تُقام مرَّةً ثانيةً (في) مسجدٍ له إمامٌ راتبٌ؛ كغيرِه، (غَيْرَ مَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ)، فتُكرَه فيهما؛ وعَلَّله الإمام أحمدُ ﵀: بأنَّه أَرغبُ في توفيرِ الجماعةِ، أي: لِئلَّا يَتوانى النَّاسُ في حضورِ الجماعةِ مع الإمامِ الأوَّلِ (١).

(وَلَا) تُكرَه إعادةُ الجماعةِ (فِيهِمَا) أي: في مسجدَي مكَّةَ والمدينة، (لِعُذْرٍ (٢)) في إقامتِها ثانيًا؛ لأنَّها أخفُّ مِنْ تَركِها.

وقولُه كغيرِه: «ولا تُكرَه إعادةُ جماعةٍ»؛ إنَّما قصدُوا به الرَّدَّ على مَنْ قال بالكراهةِ، وإلّا ففعلُها جماعةً واجبٌ، ولو أَفضى إلى التعدُّدِ، كما ذكَره في «الإنصاف» (٣).

(وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) أي: شرَع مقيمٌ في إقامةِ الصَّلاةِ التي يُريد الدُّخولَ مع إمامِها؛ (لَمْ تَنْعَقِدِ النَّافِلَةُ)، راتبةً كانت أو غيرَها، ممَّن لم يُصلِّ تلك الصَّلاةَ؛ لحديثِ: «إذا أُقِيمَت الصَّلاةُ فلا صلاةَ إلّا المكتوبةَ» متَّفق عليه (٤).

وإن جَهِل الإقامةَ؛ فكجَهلِ وقتِ نهيٍ (٥).