Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة باب في صلاة الجماعة وأحكامها

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٣٩٠

للمأذونِ أن يَؤُمَّ، وتصحُّ إمامتُه، (أَوْ مَعَ عُذْرِهِ) أي: الراتبِ، بمرضٍ ونحوِه، أو مع تأخُّرِه وضيقِ الوقتِ؛ لأنَّ أبا بكرٍ صلَّى حينَ غابَ النبيُّ ﷺ (١)، وفعَلَه عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ ﵁، فقال النبيُّ ﷺ: «أَحسَنتُم» رَواه مسلمٌ (٢)، ولِتعيُّنِ تحصيلِ الصَّلاةِ إذَنْ، وسواءٌ عُلِم عذرُه أو لا.

ويُراسَل إن تأخَّر عن وقتِه المعتادِ مع قُربِ مَحلِّه وعدمِ مشقَّةٍ (٣)، وإلّا، أو لم يُظنَّ حضورُه، أو ظُنَّ ولا يَكره الراتبُ ذلك (٤)؛ صَلَّوا.

(وَمَنْ صَلَّى) الفرضَ منفرِدًا أو في جماعةٍ، (ثُمَّ أُقِيمَتِ) الصَّلاةُ؛ (سُنَّ) له (أَنْ يُعِيدَ) مع الجماعةِ ثانيًا، مع إمامِ الحيِّ وغيرِه (٥)؛ لحديثِ أَبي ذرٍّ مرفوعًا: «صلِّ الصَّلاةَ لِوَقتِها، فإنْ (٦) أُقِيمَت وأنتَ في المسجدِ فصَلِّ، ولا تَقُلْ: إنِّي صلَّيتُ فلا أُصلِّي» رَواه أحمدُ ومسلمٌ (٧)، وتقدم (٨).

وكذا إن جاء مسجدًا غيرَ وقتِ نَهيٍ لغيرِ قَصدِها (٩).

(غَيْرَ مَغْرِبٍ)، فلا تُسنُّ إعادتُها؛ لأنَّ المُعادةَ تطوُّعٌ، وهو لا يَكون (١٠) بوترٍ، والصلاةُ (١١) الأُولى فرضُه.