هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَإِنْ كَانَ) مَنْ يُريد الدخولَ في صلاةٍ أُقيمَت وهو (١) (فِيهَا) أي: في النَّافلةِ، ولو خارجَ المسجدِ؛ (أَتَمَّهَا) أي: النَّافلةَ خفيفةً، ولا يَزيد على ركعتَين، (إِنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الجَمَاعَةِ)، ولو فاتَته ركعةٌ، وإلّا قطَعها؛ لأنَّ الفرضَ أهمُّ.
(وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ سَلَامِ إِمَامِهِ (٢)) التَّسليمةَ الأُولى؛ (أَدْرَكَ الجَمَاعَةَ).
(وَإِنْ أَدْرَكَهُ) أي: أدركَ المأمومُ الإمامَ حالةَ كَونِ الإمامِ (رَاكِعًا)، بأن اجتَمَع معه في الرُّكوعِ، بحيثُ يَنتهي المسبوقُ (٣) إلى قَدْرِ الإجزاءِ مِنْ الرُّكوعِ قبلَ أن يَزول الإمامُ عن قَدْرِ الإجزاءِ منه؛ (أَدْرَكَ) المأمومُ تلك (٤) (الرَّكْعَةَ)، ولو لم يُدرِك الطُّمأنينةَ مع الإمامِ، فيَطمئنُّ (٥) ثمَّ يُتابع إمامَه؛ لحديثِ: «مَنْ أَدركَ الرُّكوعَ فقد أَدركَ الرَّكعةَ» رَواه أبو داودَ (٦).
وعليه أن يأتي بالتَّكبيرِ قائمًا، كما تَقدَّم.
(وَأَجْزَأَتْهُ التَّحْرِيمَةُ) أي: تكبيرةُ الإحرامِ (عَنْ تَكْبِيرَةِ رُكُوعٍ)، فإن نوَى بتكبيرتِه الانتقالَ مع الإحرامِ، أو وحدَه؛ لم تَنعقد، والأفضلُ أن يأتي بتكبيرتَين.
وسُنَّ دخولُه مع الإمامِ كيف أَدرَكه، ويَنحطُّ بلا تكبيرٍ، ويَقوم مسبوقٌ به (٧).