هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَحَرُمَ) رجوعُه (إِنْ شَرَعَ فِي القِرَاءَةِ) ثمَّ تَذكَّر؛ لأنَّ القراءةَ ركنٌ مقصودٌ في نفسِه، بخلافِ القيامِ، (وَبَطَلَتْ) صلاتُه برجوعِه إذَنْ عالمًا عمدًا (١)؛ لزيادتِه فعلًا مِنْ جنسِها عمدًا، لا إن رجَع ناسيًا أو جاهلًا (٢)، ويَلزم المأمومَ متابعتُه (٣).
(وَ) كذا كلُّ واجبٍ، ف (يَرْجِعُ لِتَسْبِيحِ رُكُوعٍ وَ) تَسبيحِ (سُجُودٍ قَبْلَ اعْتِدَالٍ) عن (٤) ركوعٍ أو سجودٍ، ومتى رجَع إلى الرُّكوعِ حيثُ جازَ وهو إمامٌ، فأَدرَكه فيه مسبوقٌ؛ أَدرَك الرَّكعةَ، بخلافِ ما لو ركَع ثانيًا ناسيًا.
و (لَا) يَرجِعُ إلى تسبيحِهِما (بَعْدَهُ) أي: الاعتدالِ؛ لأنَّ مَحلَّ التَّسبيحِ ركنٌ وقَع مُجزِئًا صحيحًا، ولو رجَع إليه لكان زيادةً في الصَّلاة، فإن رجَع بعدَ اعتدالٍ عالمًا عمدًا؛ بطَلَت صلاتُه، لا ناسيًا أو جاهلًا.
(وَعَلَيْهِ السُّجُودُ) للسَّهو (٥) (لِلكُلِّ) مِنْ الصُّورِ المذكورةِ.
(وَمَنْ شَكَّ فِي) تَركِ (رُكْنٍ)؛ بأن تَردَّد في فعلِه؛ بنَى على اليقينِ، فيُجعل كمَن تَيقَّن تَرْكَه؛ لأنَّ الأصلَ عدمُه.
(أَوْ) شكَّ في (عَدَدِ رَكَعَاتٍ (٦))، بأن تَردَّد أَصلَّى ثِنتَين أم ثلاثًا مثلًا (٧)؛