هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وظاهرُه ك «المُنتهى» (١): أنَّ النفلَ يَبطل بيسيرِ أكلٍ عمدًا، خلافًا ل «الإقناع» (٢)، وأنَّ الفرضَ يَبطل بيسيرِ أكلٍ وشربٍ عمدًا.
وبَلعُ ذَوبِ سُكَّرٍ ونحوِه بفمٍ؛ كأكلٍ.
ولا تَبطل ببَلعِ ما بينَ أسنانِه بلا مَضغٍ (٣)، قال في «الإقناع» (٤): إن جرَى به ريقٌ، فإن كان له جِرمُ بحيثُ يَجري بنفسِه؛ بطلتْ (٥)، وفي «التَّنقيح» و «المُنتهى» (٦): لا تبطل (٧) ولو لم يَجرِ به ريقٌ (٨).
(وَإِنْ أَتَى) مُصلٍّ (٩) (بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ؛ كَقِرَاءَةٍ فِي رُكُوعٍ وَنَحْوِهِ)؛ كسجودٍ، (وَتَشَهُّدٍ (١٠) فِي قِيَامٍ)، وقراءةِ سورةٍ في الأَخيرتَين؛ (لَمْ تَبْطُلْ بِعَمْدِهِ) أي: بتعمُّدِه (١١)؛ لأنَّه مشروعٌ فيها في الجملةِ، (وَنُدِبَ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ)، ولم يَجب.
(وَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَ إِتْمَامِهَا (١٢)) أي: الصَّلاةِ (عَمْدًا؛ بَطَلَتْ)؛ لأنَّه تَكلَّم فيها قبلَ إتمامِها.