هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَ) إن سلَّم (سَهْوًا، وَذَكَرَ قَرِيبًا (١)؛ أَتَمَّهَا)، ولو انحرَف عن القِبلةِ، أو خرَج مِنْ المسجدِ، (وَسَجَدَ) للسَّهو؛ لحديثِ عِمرانَ بنِ حُصينٍ قال: «سلَّم رسولُ اللهِ ﷺ في ثلاثِ ركعاتٍ مِنْ العصرِ، ثمَّ قام فدخَل الحُجرةَ، فقام رجلٌ بَسيطُ اليدَين، فقال: أقُصِرَت الصَّلاةُ يا رسولَ اللهِ؟ فخرَج فصلَّى الرَّكعةَ التي كان ترَك، ثمَّ سلمَّ (٢)، ثمَّ سجَد سجدتَي السَّهوِ، ثمَّ سلَّم» رَواه مسلمٌ (٣).
(وَإِنْ) لم يَذكر قريبًا، بأن طال الزَّمنُ عرفًا؛ بطَلَت؛ لفواتِ الموالاةِ بينَ الأركانِ.
أو (تَكَلَّمَ هُنَا) أي: بعد أن سلَّم سهوًا، (أَوْ) تكلَّم (فِي صُلْبِهَا) أي: في أثناءِ الصَّلاةِ؛ بطَلَت، سواءٌ كان إمامًا أو غيرَه، عمدًا أو سهوًا أو جهلًا، طائعًا أو مكرَهًا، فرضًا أو نفلًا، لمَصلحتِها أو لا (٤)، لتحذيرِ نحوِ ضريرٍ أو لا؛ لحديثِ: «إنَّ هذه الصَّلاةَ لا يَصلُح فيها شيءٌ مِنْ كلامِ النَّاسِ، إنَّما هي التَّسبيحُ، والتَّكبيرُ، وقراءةُ القرآنِ» رواه مسلم (٥).
وعنه (٦): لا تَبطل بيسيرٍ بعدَ سَلامِه سهوًا لمَصلحتِها، ومشَى عليه في