هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
بفتحِ اللَّامِ المشدَّدةِ، اسمُ مفعولٍ (١)، أي: مكانِ السُّجودِ، (بِلَا عُذْرٍ)؛ كحرٍّ أو بردٍ.
فإن جعَل بعضَ أعضاءِ السُّجودِ فوقَ بعضٍ، كما لو وضَع يدَيه على فَخِذَيه، أو جَبهتَه على يدَيه؛ لم يُجزِئه.
ويُجزِئ بعضُ كلِّ عضوٍ.
وإن جعَل ظُهورَ كَفَّيه أو قَدمَيه على الأرض، أو سجَد على أطرافِ أصابعِ يدَيه؛ فظاهرُ الخبرِ أنَّه يُجزِئه، ذكَره في «الشَّرحِ» (٢).
ومَن عجَز بالجبهةِ؛ لم يَلزمه بغيرِها (٣)، ويُومِئ ما يُمكنه (٤).
(وَيَقُولُ) في سجودِه: («سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى»)، على ما تَقدَّم في تسبيحِ الركوعِ، (وَأَدْنَى كَمَالِهِ) أي: تسبيحِ السُّجودِ؛ (مَا سَبَقَ) في تسبيحِ الركوعِ، وهو ثلاثٌ.
(ثُمَّ يَرْفَعُ) رأسَه مِنْ (٥) السَّجدةِ الأُولى حالَ كَونِه (مُكَبِّرًا، وَيَجْلِسُ) حالَ كَونِه (مُفْتَرِشًا يُسْرَاهُ) أي: يُسرى رِجلَيه، (نَاصِبًا يُمْنَاهُ)، ويُخرِجها مِنْ تحتِه، ويَثني أصابعَها نحوَ (٦) القِبلةِ، ويَبسط يدَيه على فَخِذَيه مَضمومتَي الأصابعِ.