هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ولا يَرفع يدَيه، (سَاجِدًا) على سبعةِ أعضاء؛ لقولِ ابنِ عباسٍ: «أُمِرَ النبيُّ ﷺ أن يَسجد على سبعةِ أَعظُمٍ، ولا يَكفَّ شعَرًا، ولا ثوبًا: الجبهةِ، واليدَين، والرُّكبتَين، والرِّجلَين» متَّفقٌ عليه (١).
(وَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ) أوَّلًا ندبًا (٢)، (ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ جُبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ)؛ لِما روَى الدارَقُطنيُّ عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا: «لا صلاةَ لِمَنْ لم يضَع أَنفَه على الأرض» (٣).
(وَيَكُونُ) في سجودِه (عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ) ندبًا، ويوجِّهها إلى القِبلةِ، (وَيُجَافِي) أي: يُباعِد الساجدُ ندبًا (عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَبَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ، وَهُمَا) أي: فَخِذاه يُبعدهما (عَنْ سَاقَيْهِ)، ما لم يُؤذ جارَه (٤)، (وَيُفَرِّقُ رُكْبَتَيْهِ) ورِجلَيه وأصابعَهما، وله أن يَعتمد بمَرفِقَيه على فَخِذَيه إن طال (٥).
وَلَا (٦) تَجِب مباشرةُ المصلَّى بشيءٍ مِنْ أعضاءِ السُّجودِ السَّبعةِ، فتصحُّ ولو مع حائلٍ ليس مِنْ أعضاءِ سجودِه (٧)، لكن (يُكْرَهُ تَرْكُ مُبَاشَرَةِ الجَبْهَةِ بِالمُصَلَّى)،