هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
تَعالى، فلا يَضرُّ سبقُ لِسانِه بغيرِ ما نَواه.
(فَيُعْتَبَرُ أَنْ يَنْوِيَ عَيْنَ مَا يُصَلِّيهِ مِنْ) فرضٍ؛ (نَحْوِ ظُهْرٍ) وعصرٍ، (أَوْ) نَفلٍ؛ ك (رَاتِبَةٍ) ووِترٍ؛ لحديثِ: «إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ» (١).
(وَلَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ فَرْضٍ) في نحوِ ظُهرٍ، بأن يَنويها فرضًا، بل تَكفي نيَّةُ الظُّهرِ مَثلًا، (وَلَا) تُعتبر نيَّةُ (أَدَاءٍ، وَلَا) نيَّةُ (ضِدِّهِمَا) أي: ضدِّ الفرضِ والأداءِ، وهُما النفلُ والقضاءُ، (فِي ذَلِكَ) المذكور (٢) مِنْ الفرضِ والراتبةِ.
ولا يُشترط أيضًا: نيَّةُ الإعادةِ في المُعادةِ، ولا إضافةُ الفعلِ إلى اللهِ تَعالى فيما ذُكر (٣)، ولا في باقي العباداتِ؛ لأنَّها لا تَكون إلّا له سبحانَه، ولا عددِ الركعاتِ.
ومَن عليه ظُهران؛ عيَّن السابقةَ لأجلِ التَّرتيبِ، ولا يَمنع صحَّتَها قصدُ تَعليمها ونحوِه (٤).
(وَيَنْوِي مَعَ التَّحْرِيمَةِ)؛ لتَكونَ النِّيَّةُ مُقارِنةً للعبادةِ، (أَوْ) يَنوي (قَبْلَهَا) أي: قبلَ تكبيرةِ الإحرامِ (بِ) زمنٍ (يَسِيرٍ) عرفًا، إن وُجدت النيَّةُ (فِي الوَقْتِ)