هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَمَنْ صَارَ أَهْلًا) لوجوبِها، بأن بلَغ صبيٌّ، أو أَسلَم كافرٌ، أو أَفاقَ مجنونٌ، أو طهَرَت حائضٌ، أو نُفَساءُ، (قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا) أي: وقتِ الصَّلاةِ، بأن وُجِد ذلك قبلَ الغروبِ مَثلًا، ولو بقَدْرِ تكبيرةٍ (١)؛ (لَزِمَتْهُ) أي: العصرُ في المثالِ المذكورِ، (وَ) لَزِمه (مَا يُجْمَعُ إِلَيْهَا قَبْلَهَا)، وهي الظُّهرُ، وكذا لو كان ذلك قبلَ الفجرِ؛ لَزِمَته العشاءُ والمغربُ؛ لأنَّ وقتَ الثانيةِ وقتٌ للأُولى حالَ العذرِ، فإذا أَدرَكه المعذورُ؛ فكأنَّه أَدرَك وقتَها.
(وَيَجِبُ) على مكلَّفٍ (٢) لا مانعَ به (قَضَاءُ فَائِتَةٍ فَأَكْثَرَ) مِنْ الخمسِ (فَوْرًا)، ما لم يَنضرَّ في بَدنِه، أو معيشةٍ يَحتاجها، أو يَحضرْ لصلاةِ عيدٍ (٣)، (مُرَتِّبًا) ولو كَثُرَت، وسُنَّ صلاتُها جماعةً.
(إِلَّا إِذَا نَسِيَهُ) أي: الترتيبَ بينَ الفوائتِ حالَ قَضائِها، أو بينَ حاضرةٍ وفائتةٍ حتى فرَغ مِنْ الحاضرةِ؛ فيَسقط الترتيبُ بالنِّسيانِ؛ للعذرِ (٤).
ولا يَسقط بجهلِ وجوبِه.
(أَوْ خَشِيَ خُرُوجَ وَقْتِ اخْتِيَارِ) الحاضرةِ، فيُقدِّمها ويَسقط الترتيبُ؛ لأنَّها آكدُ، ولا يَجوز تأخيرُها (٥) عن وقتِ الجوازِ.