Printed page ١/ ٢٧٦
(وَتَعْجِيلُهَا) أي: الظُّهرِ بصَلاتِها أوَّلَ الوقتِ (أَفْضَلُ)، وتَحصُل (١) فَضيلتُه (٢) بالتأهُّبِ أوَّلَ الوقتِ.
(إِلَّا فِي شِدَّةِ حَرٍّ) فيُستحبُّ التأخيرُ (حَتَّى يَنْكَسِرَ) الحَرُّ؛ لحديثِ: «أَبرِدُوا (٣) بالظُّهرِ» (٤)، (وَلَوْ صَلَّى وَحْدَهُ (٥))، يَعني: أنَّه يُسنُّ تأخيرُ الظُّهرِ في شدَّةِ الحَرِّ للجماعةِ، والمنفردِ لعذرٍ كمرضٍ (٦)، وليس المرادُ أنَّه يَترك الجماعةَ ويُؤخِّر وحدَه كما قد يُتوهَّم؛ إذْ لا يُترك واجبٌ لسُنَّةٍ.
ويُؤيِّد ما ذكَرْنا (٧) قولُه كغيرِه: (أَوْ مَعَ غَيْمٍ لِمَنْ يُصَلِّي جَمَاعَةً) أي: فيُستحبُّ تأخيرُ الجماعةِ الظُّهرَ لقُرب وقتِ عصرٍ؛ ليَسهل الخروجُ لهُما (٨) معًا.