هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(عَدْلٍ (١)) ولو ظاهرًا، فلَو أذَّن واحدٌ بعضَه، وكمَّله آخرُ، أو أذَّنَت امرأةٌ، أو خُنثَى، أو ظاهرُ الفسقِ؛ لم يُعتدَّ به.
ولا يُجزئ إلّا (مُرَتَّبًا)؛ كأركانِ الصَّلاةِ، (مُتَوَالِيًا) عُرفًا؛ لأنَّه لا يَحصل المقصودُ منه إلّا بذلك، فإن نَكَّسه لم يُعتدَّ به.
ويصحُّ أذانٌ (وَلَوْ) كان (مُلَحَّنًا) أي: مُطرَّبًا به، (وَمَلْحُونًا) لحنًا لا يُحيل المعنى (٢)، (وَيُكْرَهُ) أي: الأذانُ ملحَّنًا وملحونًا، وبطَل إن أُحيل المعنى (٣).
(وَيُجْزِئُ) أذانٌ (مِنْ مُمَيِّزٍ)؛ لصحَّةِ صلاتِه كالبالغِ.
وفي «الاختيارات»: أنَّ الأذانَ الذي يَسقط به فرضُ الكِفايةِ لا بدَّ أن يَكون مِنْ بالغٍ حتى يُرجَع إلى خبرِه (٤).
(وَيُبْطِلُهُمَا) أي: الأذانَ والإقامةَ (فَصْلٌ كَثِيرٌ (٥)) بسكوتٍ أو كلامٍ، ولو مباحًا.
(وَ) يُبطلهما (كَلَامٌ مُحَرَّمٌ)؛ كقذفٍ ولو يسيرًا، وكُرِه يسيرٌ غيرُه (٦).
(وَلَا يُجْزِئُ) أذانٌ (قَبْلَ وَقْتِ) صلاةٍ؛ لأنَّه شُرع للإعلامِ بدخولِه،