(وَالإِقَامَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ) جملةً (١)، بلا تَثنيَةٍ (٢)، وتُباح تَثنيتُها.
(يَحْدُرُهَا) أي: يُستحبُّ أن يُسرِع فيها، ويَقِف على كلِّ جملةٍ؛ كالأذانِ.
(وَيُقِيمُ مُؤَذِّنٌ) أي: يَتولَّى الإقامةَ مَنْ أذَّن (٣) ندبًا، فلَو سُبِق (٤) المؤذِّنُ بالأذانِ، فأرادَ المؤذِّنُ أن يُقيم؛ فقال أحمدُ: (لو أعادَ الأذانَ كما صنَع أبو مَحْذُورةَ) (٥)، فإن أقامَ بلا إعادةٍ؛ فلا بأسَ، قاله في «المبدِع» (٦).
(فِي مَكَانِهِ) أي: يُسنُّ أن يُقيم في مكانِ أذانِه (إِنْ سَهُلَ) عليه (٧)؛ لأنَّه أبلغُ في الإعلامِ، فإن شَقَّ؛ كأن أذَّن في مَنارةٍ أو مكانٍ بعيدٍ عن المسجدِ؛ أقام في المسجدِ؛ لئلَّا يَفوته بعضُ الصَّلاةِ، لكن لا يُقيم إلّا بإذنِ الإمامِ.