Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة باب الحيض

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٢٥٢

(فَإِنْ طَهَرَتِ) النَّفَساءُ بأن انقَطَع دَمُها (فِيهَا) أي: في الأربعينَ؛ (تَطَهَّرَتْ) وجوبًا، أي: اغتَسلَت وتَوضَّأَت، أو تَيمَّمَت، (وَصَلَّتْ) وصامَت، كسائرِ الطَّاهراتِ (١).

(وَيُكْرَهُ وَطْؤُهَا) زمنَ الطُّهرِ (فِيهَا) أي: في الأربعينَ بعدَ الغُسلِ، قال أحمدُ: ما يُعجبني أن يأتيَها زوجُها، على حديثِ (٢) عثمانَ بنِ أَبي العاصِ: «أنَّها أَتَته قبلَ الأربعينَ، فقال: لا تَقرَبِيني» (٣)، ولأنَّه لا يَأمن عَودَ الدَّمِ زمنَ (٤) الوطءِ.

(فَإِنْ عَادَ الدَّمُ) بعدَ انقطاعِه (فِيهَا) أي: في الأربعينَ؛ (فَ) ذلك الدَّمُ العائدُ (مَشْكُوكٌ فِيهِ) أي: في كَونِه نِفاسًا أو فسادًا؛ لتَعارُضِ الأَمارتَين فيه؛ كما لو لم تَرَه مع الولادةِ، ثمَّ رأَتْه في الأربعينَ، (فَتَصُومُ وَتُصَلِّي) معه؛ لأنَّ سببَ الوجوبِ (٥) مُتيقَّنٌ، وسُقوطُه بهذا الدَّمِ مَشكوكٌ فيه، (وَتَقْضِي الصَّوْمَ المَفْرُوضَ) ونحوَه (٦) ممَّا فَعلَته مع الدَّمِ العائدِ احتياطًا؛ لأنَّها تَيقَّنَت شَغلَ ذِمَّتِها به، فلا تَبرأُ إلّا بيَقينٍ، ولا تُوطأ (٧) في هذا الدَّمِ.