Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة باب الحيض

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٢٥١

استُحِيضَت، فسألَتِ النبيَّ ﷺ عن ذلك، فأَمرَها أن تَغتسل عندَ كلِّ صلاةٍ» متَّفق عليه (١).

(وَأَكْثَرُ) مدَّةِ (النِّفَاسِ)، وهو دَمٌ تُرخِيه الرَّحِمُ مع وِلادةٍ، وقَبلَها بيَومَين أو ثلاثةٍ، مع أَمارةٍ على الولادةِ؛ كتألُّمٍ، وهو بقيَّةُ الدَّمِ المُحتبِسِ في مدَّةِ الحَملِ لأجلِه (٢)، وهو بِكسْرِ النُّونِ في الأصلِ، مصدرُ (٣) نفِستِ المرأةُ، بضمِّ النُّونِ وفتحِها مع كسرِ الفاءِ فيهما، وسمِّيت الولادةُ نفاسًا مِنَ التَّنفُّسِ، وهو التَّشقُّقُ والانصداعُ، يقال: تنفَّستِ القوسُ إذا تشقَّقت، ثمَّ سمِّي الدَّمُ الخارجُ نفسه نفاسًا؛ لكونه خارجًا بسبب الولادة، تسميةً للمسبَّب باسم السَّبب. قاله في «المطلع» (٤).

(أَرْبَعُونَ يَومًا) مِنْ ابتِداءِ خروجِ بعضِ الولدِ، (وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ) أي: النِّفاسِ؛ لأنَّه لم يَرِد تَحديدُه، فرُجِع فيه إلى الوجودِ.

ويَثبت حُكمُ النِّفاسِ بوضعِ ما يَتبيَّنُ (٥) فيه خَلقُ إنسانٍ (٦).