هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وقال أبو يَعلَى (١): تَبطل بكلِّ واحدٍ منهما. أي: بخروجِ الوقتِ ودخولِه، وجزَم به في «الإقناع» (٢).
ولا تَلزم إعادةُ غَسلٍ وعَصْبٍ لكلِّ صلاةٍ إن لم يُفرِّط.
فإن لم يَخرج شيءٌ أصلًا؛ لم يَلزم أن يتوضَّأ لكلِّ صلاةٍ.
ويُصلِّي دائمُ الحدثِ عَقِب طُهْرِهِ (٣) ندبًا.
(وَلَا تُوطَأُ مُسْتَحَاضَةٌ)، بل يَحرُم، (إِلَّا لِخَوْفِ عَنَتٍ) أي: زِنًى منه أو منها؛ لقولِ عائشةَ: «المُستَحاضَةُ لا يَغشاها زوجُها» (٤).
فإن خافَ العَنتَ أَحدُهما؛ أُبيح وَطؤُها، ولو لواجدِ الطَّولِ (٥).
وكذا إن كان به شَبَقٌ شديدٌ؛ لأنَّه أخفُّ مِنْ الحيضِ، ومدَّتُه تَطول، بخلافِ الحيضِ، ولأنَّ وطءَ الحائضِ يَتعدَّى إلى الولدِ، فيَكون مجذومًا.
وحيثُ حَرُم وطءُ مُستَحاضةٍ؛ فلا كفَّارةَ فيه.
(وَيُسْتَحَبُّ غُسْلُهَا) أي: المُستَحاضةِ (لِكُلِّ صَلَاةٍ)؛ لأنَّ «أمَّ حَبيبةَ