هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
المُستحاضةُ عادَتَها (إِنْ عَلِمَتْهَا)، بأن تَعرف شَهرَها (١)، وهو ما يَجتمع لها فيه حَيضٌ وطُهرٌ صَحيحان، وأقلُّه أربعةَ عشرَ يومًا، وتَعرف وقتَ حَيضِها منه ووقتَ طُهرِها، وعددَ أيَّامِها.
فإن لم تَعلم عادَتَها؛ بأن جَهِلَت شيئًا ممَّا ذُكر؛ عَمِلَت (٢) بتَمييزٍ صالحٍ، بأن يَكون بعضُ دَمِها أسودَ أو ثَخينًا أو مُنتِنًا، ولم يَنقص عن أقلِّه، ولم يُجاوِز أكثرَه، فتَجلسه وتَترك ما عَداه.
(وَصُفْرَةٌ وَكُدْرَةٌ) أي: شيءٌ كالصديدِ يَعلوه صُفرةٌ وكُدرةٌ (٣)، (زَمَنَ عَادَةٍ) أي: في أيَّامِ عادةِ حَيضِها: (حَيْضٌ) تَجلسه؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ وهو يَتناولُهما، ولأنَّ النِّساءَ كُنَّ يَبعَثن إلى عائشةَ بالدّرَجَةِ (٤) فيها الصُّفرةُ والكُدرةُ، فتَقول: «لا تَعْجَلنَ حتَّى ترَيْنَ القَصَّةَ البيضاءَ» (٥)، تُريد بذلك الطُّهرَ مِنْ الحيضِ.
قال في «المصباح» ما مَعناه: والقَصَّةُ بفتحِ القافِ في الأصل (٦):